البهوتي
360
كشاف القناع
السلم بعد الفسخ ( ثمنا وهو ثمن ، فصرف . يشترط فيه التقابض ) قبل التفرق ( وإن كان ) رأس مال السلم ( عرضا فأخذ ) المسلم ( عنه عرضا أو ثمنا ) بعد الفسخ ( فبيع . يجوز فيه التفرق قبل القبض ) لكن إن عوضه مكيلا عن مكيل أو موزونا عن موزون . اعتبر القبض قبل التفرق كالصرف . ( وإن كان لرجل سلم وعليه سلم من جنسه فقال ) الرجل ( لغريمه : اقبض سلمي لنفسك ، ففعل . لم يصح قبضه لنفسه ، إذ هو حالة سلم ) وتقدم أنها لا تصح به . ( ولا ) يصح أيضا قبضه ( للآمر لأنه ) أي الآمر ( لم يجعله ) أي القابض ( وكيلا ) عنه في القبض . ( والمقبوض باق على ملك الدافع ) لعدم القبض الصحيح . ( وإن قال ) الرجل ( اقبضه ) أي السلم ( لي ثم اقبضه لنفسك ) وفعل ( صح ) القبض لكل منهما ، لأنه استنابه في قبضه له إذا قبضه لموكله جاز أن يقبضه لنفسه ، كما لو كان له وديعة ، عند من له عليه دين وأذنه في قبضها عن دينه . ( فيصح قبض وكيل من نفسه لنفسه نصا ، إلا ما كان من غير جنس ماله ) أي دينه فلا يصح قبضه من نفسه لنفسه ، لأنها معاوضة لم يأذن فيها . ( و ) يصح ( عكسه ) أي عكس قبض الوكيل من نفسه ، ( وهو ) أي عكس قبض الوكيل من نفسه لنفسه ، ( استنابة من عليه الحق للمستحق ) في أخذ حقه بأن يوكل المدين رب الدين في قبضه . ( وتقدم ) ذلك ( آخر ) باب ( خيار البيع . ولو قال الأول ) وهو من له سلم وعليه سلم ( للثاني ) الذي له عليه السلام ، ( أحضر اكتيالي منه ) أي ممن لي عليه السلام ( لأقبضه لك ففعل ) أي حضر اكتياله منه وسلمه له بغير كيل ، ( لم يصح قبضه للثاني ) لعدم كيله ، ( ويكون ) الأول ( قابضا لنفسه ) لاكتياله إياه . ( ولو قال ) الأول للثاني ( أنا أقبضه لنفسي وآخذه بالكيل الذي تشاهده صح ) ذلك ، ( وكان ) ذلك ( قبضا لنفسه ولم يكن قبضا للغريم المقول له ذلك ) لعدم كيله إياه . أشبه ما لو قبضه جزافا . وتقدم في البيع أنه يجوز قبض المبيع جزافا إن علماه ، فأما أن يكون كل من القولين على رواية ، لأن المسألة ذات روايتين ، وإما أن يقال ما هنا خاص بالسلم لأنه أضيق . والأول مقتضى كلامه في تصحيح الفروع . فإنه جعل ما هنا فردا من أفراد المسألة السابقة . وقال :